في قلب أرقى المؤسسات الدبلوماسية في العالم، يشهد المقر الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك اليوم تجديدًا وإعادة ابتكار تحت إشراف خبراء أركديور إنترناشونال. تعكس هذه التحفة المعمارية والفنية إرادة المملكة في تأكيد هويتها الثقافية، مع إبراز التميز في الحرف التقليدية، في فضاء يتناغم فيه الحداثة والتراث بأناقة.
تُعدّ الأسطح المغطاة بالزليج الروح النابضة للمساحات. تم اختيار هذه البلاطات الخزفية المصنوعة يدويًا في ورش مغربية وفق لوحات ألوان دقيقة تجمع بين الظلال العميقة والدقيقة. تم تركيبها بدقة متناهية تحترم القواعد الهندسية الكلاسيكية، مع إدخال تغييرات طفيفة تضفي على الجدران حيوية بصرية عصرية، فتتحول هذه الفسيفساء إلى لوحة حية تعكس حرفية استثنائية.
استلزم هذا المشروع الاستثنائي تنسيقًا مثاليًا بين فرق الحرفيين، مكاتب الدراسات، المهندسين المعماريين والموردين الدوليين. تم التعامل مع التعقيدات التقنية، لا سيما المتعلقة بالحفاظ على المواد النبيلة في بيئة حضرية صارمة، واحترام معايير الأمان والسرية الخاصة بالمؤسسات الدبلوماسية، بدقة متناهية.
أُدمجت تقنيات حديثة، مثل أنظمة التحكم المناخي عالية الأداء والإضاءة LED القابلة للبرمجة، لتعزيز جمالية المساحات وضمان الراحة والمتانة والكفاءة الطاقية.